ابن الأثير
337
الكامل في التاريخ
اليون ثمّ فتح لهم ذلك وعاد ميخائيل إلى الملك ، وقيل : إنّه كان قد ترهّب أيّام اليون ، وكان ملكه هذه الدفعة الثانية تسع سنين ، وقيل أكثر من ذلك . ثمّ ملك بعده ابنه توفيل بن ميخائيل أربع عشرة سنة ، وهو الّذي فتح زبطرة ، وسار المعتصم بسبب ذلك وفتح عمّورية ، وكان موته أيّام الواثق . ثمّ ملك بعده ابنه ميخائيل ثمانيا وعشرين سنة ، وكانت أمّه تدبّر الملك معه ، وأراد قتلها « 1 » فترهّبت ، وخرج عليه رجل من أهل عمّورية من أبناء الملوك السالفة يعرف بابن بقراط ، فلقيه ميخائيل فيمن عنده من أسارى المسلمين ، فظفر به ميخائيل فمثل به ، ثمّ خرج عليه بسيل الصقلبيّ فاستولى على الملك وقتل ميخائيل سنة ثلاث وخمسين ومائتين . ثمّ ملك بعده بسيل الصقلبيّ عشرين سنة أيّام المعتزّ والمهتدي وصدرا من أيّام المعتمد ، وكانت أمّه صقلبيّة فنسب إليها . وقد غلط حمزة الأصفهاني فيه فقال عند ذكر ميخائيل : ثمّ انتقل الملك عن الروم وصار في الصقلب فقتله بسيل الصقلبيّ ظنّا منه أنّ أباه كان صقلبيّا . ثمّ ملك بعده ابنه اليون بن بسيل ستّا وعشرين سنة أيّام المعتمد والمعتضد والمكتفي وصدرا من أيّام المقتدر ، وقيل : إنّ وفاته كانت سنة سبع وتسعين ومائتين . ثمّ ملك أخوه الأكسندروس سنة وشهرين ومات بالدّبيلة ، وقيل : إنّه اغتيل لسوء سيرته . ثمّ ملك بعده قسطنطين بن اليون ، وهو صبيّ ، وتولّى الأمر له بطريق البحر ، واسمه ارمانوس ، وشرط على نفسه شروطا ، منها أنّه لا يطلب الملك ولا يلبس التاج لا هو ولا أحد من أولاده ، فلم يمض غير سنتين حتى خوطب هو وأولاده بالملوك وجلس مع قسطنطين على السرير ، * 22
--> ( 1 ) . قبضها . B